الشيخ الطوسي
34
الاستبصار
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا الأب والام والولد والمملوك والمرأة ، وذلك أنهم عياله لازمون له . [ 102 ] 3 - فأما ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عمران ابن إسماعيل بن عمران القمي قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام إن لي ولدا رجالا ونساء فيجوز ان أعطيهم من الزكاة شيئا ، فكتب : إن ذلك جائز لك . فالوجه في هذا الخبر أن يكون مخصوصا به ومن يجري مجراه في الفقر والمسكنة وكثرة العيال ، ولا يكون ما معه كفاية لعياله فيجوز له أن يجعل زكاته زيادة في نفقة عياله ، وهذا جائز إذا كان الامر على ما ذكرناه ، يدل على ذلك : [ 103 ] 4 - ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن عبد الرحمان بن أبي هاشم عن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تعط من الزكاة أحدا ممن تعول ، وقال إذا كان لرجل خمسمائة درهم وكان عياله كثيرا قال : ليس عليه زكاة ينفقها على عياله يزيدها في نفقتهم وكسوتهم ، وفي طعام لم يكونوا يطعمونه ، فإن لم يكن له عيال وكان وحده فليقسمها في قوم ليس بهم بأس إعفاءا عن المسألة لا يسألون أحدا شيئا ، وقال : لا تعطين قرابتك الزكاة كلها ، ولكن إعطهم بعضا وأقسم بعضا في سائر المسلمين ، وقال : الزكاة تحل لصاحب الدار والخادم ومن كان له خمسمائة درهم بعد أن يكون له عيال ويجعل زكاة الخمسمائة زيادة في نفقة عياله يوسع عليهم . فما تضمن هذا الخبر من قوله عليه السلام : لا تعطين قرابتك الزكاة كلها ولكن اعطهم بعضا ، فمحمول على ضرب من الاستحباب وإن كان لو وضع الجميع فيهم كان جائزا ، يدل على ذلك :
--> - 102 - التهذيب ج 1 ص 364 الكافي ج 1 ص 156 . - 103 - التهذيب ج 1 ص 365 .